Social Icons

ديبكا: إنسحاب بوتين رسالة لـ”الأسد” و”إيران”


(ترجمة LIBAN8)
ذكرت مصادر عسكرية واستخباراتية لموقع "ديبكا" أن الأسباب التي دفعت بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لسحب قواته الرئيسية من سوريا هي خلاف عميق مع طهران حول استمرارية الحرب السورية وخلاف مع الرئيس السوري بشار الأسد حول مستقبله.
فبعد خمسة أشهر من التدخل الروسي، يأتي قرار الانسحاب العسكري دون توضيحات مفصلة.
وبحسب الكرملين فإن موسكو ستحافظ على وجود عسكري في ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية.
الرئيس الروسي لم يضع جدولا زمنيا للانسحاب العسكري وهو حدد بدايته فقط. كما أنه لم يعد بوقف جميع العمليات العسكرية في سوريا.

وقال: "وزارة الدفاع والقوات المسلحة الروسية كان لديها مهمة ولقد أتممنا المهمة" وتحدث عن "تحول أساسي في مكافحة الإرهاب الدولي."

أما موقف موسكو فمن الممكن القول أنه يتجلى عن طريق أمر بوتين إلى وزير الخارجية الروسي بـ "تكثيف المشاركة في التوصل إلى حل سلمي للنزاع السوري".

وكانت هذه إشارة الى المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء 15 آذار، بين الأطراف المتحاربة في الصراع السوري.

ولاحظت أوساط ديبكا الاستخباراتية أنه بعد قرار بوتين بالإنسحاب، لا تزال سفن روسية حربية متواجدة في بحر قزوين والبحر الأبيض المتوسط ​​مستعدة للتدخل في القتال عن بعد، في حال تدهور وضع النظام السوري.

بعد أن قام الروس بتزويد الجيش السوري بأسلحة ثقيلة (الدبابات والمدفعية) ، ظنت مصادر غربية أن الشحنات كانت استثمارًا روسيًا في الانتصارات العسكرية السورية في معارك حلب في الشمال ودرعا في الجنوب.

ولكن هذا الافتراض تم نفيه بعد إعلان الكرملين الإثنين، فالأسلحة في الواقع، قُدمت لتمكين سوريا من الإستمرار في القتال دون دعم روسي.

أما الخلاف بين موسكو وطهران في ما يتعلق بالحرب السورية فقد ظهر في 19 شباط خلال زيارة وزير الدفاع الإيراني الجنرال حسين دهقان لموسكو حين قدم الوزير الإيراني طلبا من حكومته إلى روسيا للتراجع عن اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية لوقف إطلاق النار في سوريا.

فبحسب "ديبكا"، طهران تريد الاستمرار في الحرب، بعد اتفاقهم مع موسكو في الشؤون السورية لبعض الوقت، ذُعر الإيرانيون لدخول بوتين في تعاون مع إدارة أوباما لوضع حد للأعمال العدائية والتوصل إلى حل سياسي للصراع.

أما بالنسبة للأسد، فهو غير مستعد للتماشي مع خطط بوتين التي تجبره على التنحي وتسليم الحكم في دمشق على مراحل.

تصرف الرئيس الروسي كان لإيصال رسالة للأسد وطهران مفادها أنه لن يقف إلى جانبهم في الصراع المستمر، علهم يوافقون على الحل السياسي في الأزمة السورية.